جميل صليبا
300
المعجم الفلسفي
ما بعد الطبيعة ( الميتافيزيقا ) في الفرنسية / Metaphysique في الانكليزية / Metaphysics في اللاتينية / Metaphysica 1 - علم ما بعد الطبيعة هو الاسم الذي نطلقه اليوم على مقالات أرسطو المخصوصة بالفلسفة الأولى . سميت بهذا الاسم لأن ( اندرونيقوس ) الرودسي الذي جمع كتب ( أرسطو ) في القرن الأول قبل الميلاد وضع الفلسفة الأولى في ترتيب هذه الكتب بعد العلم الطبيعي . وعلم ما بعد الطبيعة ، عند الكندي ، هو الفلسفة الأولى ، وعلم الربوبية ، وعند الفارابي ، هو « العلم بالموجود بما هو موجود » ، وعند ابن سينا ، هو العلم الإلهي ، قال ابن سينا : « ان هذا العلم يبحث عن الموجود المطلق ، وينتهي في التفصيل إلى حيث تبتدئ منه سائر العلوم ، فيكون في هذا العلم بيان مبادئ سائر العلوم الجزئية » ( النجاة ، ص 322 ) . اما ابن رشد فإنه يسمّي هذا العلم بعلم ما بعد الطبيعة ، وغرضه عنده « النظر في الوجود بما هو موجود » ، وله ثلاثة أقسام : القسم الأول « ينظر فيه في الأمور المحسوسة بما هي موجودة ، وفي جميع أجناسها التي هي المقولات العشر ، وفي جميع اللواحق التي تلحقها » ، والقسم الثاني « ينظر فيه في مبادئ الجوهر ، وهي الأمور المفارقة ، ويعرف اي وجود وجودها ، ونسبتها أيضا إلى مبدئها الأول ، الذي هو اللّه » ، والثالث بنظر فيه في موضوعات العلوم ومبادئها . أما مرتبة هذا العلم في التعليم « فبعد العلم الطبيعي ، إذ كان يستعمل على جهة الأصل الموضوع على ما يبرهن في ذلك العلم من وجود قوى لا في هيولى ، ويشبه أن يكون إنما سمي هذا العلم علم ما بعد الطبيعة من مرتبته في التعليم ، والّا فهو متقدم في الوجود ، ولذلك سمّي الفلسفة